الشيخ حسين آل عصفور

149

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

يرثه " قلت : أرأيت إن ادعاه أبوه بعد ما لاعنها ، فقال : أرده عليه ولا تحل له أمه إلى يوم القيامة " فلا يحل له بتكذيبه نفسه تجديد العقد عليها لصراحة الأخبار بالتأبيد خلافا لأبي حنيفة . الرابعة : لو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل عنه أو عن إتمامه ثبت عليه الحد بالقذف ولم يثبت شئ من أحكام اللعان من سقوط الحد عنه والأحكام الباقية . ففي صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة ، قال : إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد الحد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك " . وموثقة عباد بن صهيب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أوقفه الإمام للعان ، فشهد شهادتين ثم نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان ، قال : يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين امرأته " . وصحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " سئل عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا ، فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته " . الخامسة : لو أكذب نفسه بعد اللعان سقط الحد وبقيت هي على التحريم المؤبد ولحق به الولد لأخذه بإقراره ، لكن فيما له لاقراره أولا بالانتفاء منه ، ولذا يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها أكذب نفسه أم لا . وفي صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها من الأخبار التي قدمناها " أما الولد

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 3 وفيهما " عن أخيه أبي الحسن " . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 5 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 1 و 2 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 163 ح 5 و 6 ، الوسائل ج 15 ص 592 ب 3 ح 1 و 2 .